وتجبى إليه السيلحون وعنده … صريفون في أنهارها والخورنق
ويروى: "ودونها صريفون".
(وهو التوت) بالتاء معجمة بنقطتين، وهو فارسي معرب أيضا (¬١)، والعامة تقوله بالثاء (¬٢) معجمة بثلاث نقط، والعجم تقوله بالذال المعجمة، وبعضهم يقوله بالثاء معجما بثلاث نقط، كما تقوله العامة (¬٣)، وهو ثمر شجر معروف يؤكل، حلو الطعم إذا انتهى نضجه، وإذا لم ينضج كان حامضا شديد الحموضة، وإذا انتهى في النضج كان له ماء يحمر اليد وغيرها، والعرب تسميه الفرصاد (¬٤)، ولذلك قال الأسود بن يعفر (¬٥):
(¬١) المعرب ٩٠.
(¬٢) إصلاح المنطق ٣٠٨، وأدب الكاتب ٣٨٦، ودرة الغواص ٨٧، والجمهرة ٢/ ١٠١٥، والصحاح ١/ ٢٤٥ (توت).
(¬٣) قال أبو حنيفة في كتاب النبات ١٨٣: "والفرصاد: هو التوت، وقد جرى في كلام العرب بالثاء، والنحويون يقولون: التوت، فيجعلون الثاء تاء. قال الأصمعي: التوث بالفارسية، وهو بالعربية التوت". قلت: وهما لغتان في: المنتخب ٢/ ٥٤٢، والمخصص ١١/ ٢١٣، والاقتضاب ٢/ ١٩٥، وشرح كفاية المتحفظ ٤٨٦، والمحيط ٩/ ٤٥٤، ٤٨٦، وقال عبد الرحيم في المعرب ٢٢٣: "هو بالفارسية توت بتاءين، وهو دخيل في الفارسية من السريانية، وهو فيها (توثا) وأخذته العرب من السريانية، وبقي بالثاء المثلثة على ألسنة العامة.
(¬٤) وفي العين (فرصد) ٧/ ١٧٨: "وأهل البصرة يسمون الشجرة فرصادا، وحمله التوت"، وكذا قال علي بن حمزة في التنبيهات ١٨٧، وعكسه عن بعض أهل اللغة في درة الغواص ٨٧.
(¬٥) البيت في المفضليات ٢١٨ (بالرواية الأخرى التي سيذكرها المصنف)، والنبات لأبي حنيفة ١٨٧، وديوان المعاني ١/ ٢٥٤، والمخصص ٤/ ٤٣، والجمهرة ٢/ ١١٠٢، والصحاح ١/ ٦٦، ٢/ ٥١٩، واللسان ١/ ١٣٤، ٣/ ٣٣٣ (قنأ، فرصد). والمنطق: المتشح، والتوأمتان: اللؤلؤتان. والضمير في "بها" يعود إلى الخمر في بيت سابق. ينظر: شرح المفضليات ٤٥٣ والأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل النهشلي الدارمي، من سادات بني تميم، عده ابن سلام في الطبقة الخامسة من فحول شعراء الجاهلية، وقال: كان يكثر التنقل في أحياء العرب يجاورهم فيذم ويحمد، وله في ذلك أشعار. توفي نحو سنة ٢٢ قبل الهجرة. طبقات فحول الشعراء ١/ ١٤٣، ١٤٧، والشعر والشعراء ١/ ١٧٦، وشرح اختيارات المفضل ٢/ ٩٦٥، وجمهرة أنساب العرب ٢٣٠.