(وهي فيد: لهذه القرية) (¬١)، وهي معرفة لا تدخل عليها الألف واللام، ولا تزاد فيها ألف، وهي منزل في طريق حاج العراق (¬٢). وقال لبيد (¬٣):
مرية حلت بفيد وجاورت … أهل الحجاز فأين منك مرامها
(وتقول: قرط وثلاثة قرطة، وجحر وثلاثة جحرة، وجرز وثلاثة جرزة) (¬٤).
قال أبو سهل: قرطة وجحرة وجرزة من أبنية الجمع الكثير، وثلاثة يكون للجمع القليل، لكنه أراد ثلاثة من قرطة، وثلاثة من جحرة، وثلاثة من جزرة. وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (¬٥) وقروء جمع كثير، فأراد
(¬١) والعامة تقول: "فايد" بزيادة ألف. ابن دريستويه (١٣٩/أ)، و"الفيد" بالألف واللام. الزمخشري ٤٥١.
(¬٢) ش: "وهي منزل قدام الكوفة"، من طريق حاج العراق". وينظر: معجم ما استعجم ٢/ ١٠٣٢، ومعجم البلدان ٤/ ٢٨٢، والروض المعطار ٤٤٣.
(¬٣) ديوانه ٣٠١. ومرية: منسوبة إلى بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. ومرامها: مطلبها. شرح القصائد السبع ٥٣٣.
(¬٤) والعامة تقول في الجمع: "أقرطة، وأجحرة، وأجرزة" بألف. إصلاح المنطق ١٧٠، وابن درستويه (٢٣٩/أ)، والزمخشري ٤٥٢.
(¬٥) سورة البقرة ٢٢٨. وينظر: الكتاب ٣/ ٥٧٥، والمقتضب ٢/ ١٥٩، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٣١٢، والدر المصون ٢/ ٤٣٨.