مقمة ومرمة، لأنها تقتم بها وترتم (¬١)، أي تجمع وتكنس (¬٢) بها ما تأكل، وقد قيل فيهما أيضا: مقمة ومرمة بفتح أولهما (¬٣)، وهي لغة فكأنهما جعلا موضعا للقم والرم، ولم يجعلا بمنزلة الآلتين.
وأما قوله: "ومن الخنزير الفنطيسة، ومن السباع الخطم والخرطوم"، فإن ذكره هذا مع الشفة غلط، لأن أهل اللغة ذكروا عن العرب أن الفنطيسة مكسورة الفاء أنف الخنزير (¬٤)، ولم يذكر أحد منهم أنها شفته (¬٥)، وهي فنعليلة من الفطس (¬٦)، وهو قصر الأنف وانخفاض قصبته، وجمعها فناطيس. وكذلك أيضا قالوا: إن الخطم من كل دابة مقدم [١٦١/ب] أنفه وفمه (¬٧). وقال بعضهم: الخطم ما وقع