فهذه الفصول كلها صحيحة إلا البرثن فإنه من السباع بمنزلة الإصبع من يد الإنسان، والمخلب يكون في البرثن بمنزلة الظفر من الإصبع. قال هذا أبو زيد الأنصاري وجماعة من أهل اللغة (¬١). ويؤيد هذا ما قاله أبو زبيد الطائي في وصفه الأسد بحضرة عثمان بن عفان ﵁: "وكف شثنة البراثن إلى مخالب كالمحاجن" (¬٢) فأراد غلظ أصابعه، وقوله: "إلى مخالب" أراد مع مخالب، وهي أظافير الأسد، وشبهها - لانعطافها - بالمحاجن، وهي جمع محجن، وهو عصا معوجة الطرف، وهي الصولجان (¬٣). وقد بينت هذا بيانا شافيا في "كتاب الأسد" وبالله التوفيق.