المسألة الثانية: فعله المجرد يدل على الإباحة
...
قال الثانية: فعله المجرد على الإباحة عند مالك والندب عند الشافعي والوجوب عند ابن سريج وأبي سعيد الاصطخري وتوقف الصيرفي وهو المختار لاحتمالها واحتمال ان تكون من خصائصه.
فعل النبي ﷺ على أقسام.
الأول: ان يدل آخر أو قرينة معه على انه لوجوب كقوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني اصلي" وقوله ﵇: "خذوا عني مناسككم" فان هذين الحديثين يدلان على وجوب اتباعه في أفعال الصلاة وأفعال الحج إلا ما خصه الدليل والقول في هذا القسم متضح فانه على حسب ما يقوم الدليل والقرينة عليه وفاقا.
الثاني: ما علم انه ﷺ فعله بيانا لشيء نحو قطعه يد السارق من الكوع إذ فعله بيانا لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ .
الثالث: ما عرف بالقرينة انه للإباحة كالأفعال الجلية نحو القيام والقعود والأكل والشرب وغير ذلك وأمره واضح الا أن التأسي مستحب وقد كان ابن عمر ﵁ لما حج يجر خطام ناقته حتى يبركها في موضع بركت فيه ناقة النبي ﷺ تبركا بآثاره الظاهرة ومواطن نعاله الشريفة.
والرابع: ما عرف أنه مخصوص به كالضحى والأضحى.
الخامس: ما عرف انه غير مخصوص به كأكثر التكاليف فهذه الاقسام