وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ سورة الجمعة آية ٢.
فكان ﷺ يربيهم على القرآن, يشرح لهم معنى الآية, ويجيبهم عن كل ما يصعب عليهم فهمه.
سأله بعض صحابته قال: يا رسول الله, أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟
قال: "كان في عماءٍ ما تحته هواء, وما فوقه هواء, وخلق عرشه على الماء" ١.
قال يزيد بن هارون: العماء, أي: ليس معه شيء.
وكان اليهود يسألونه عن أشياء في كتبهم وهم يعلمونها, ولكنهم كانوا بها يختبرون النبي ﷺ.
قال ابن عباس: أقبلت يهود إلى النبي ﷺ: فقالوا: يا أبا القاسم, أخبرنا عن الرعد ما هو؟
قال: "ملك من الملائكة, موكَّلٌ بالسحاب, معه مخاريق -آلة تضرب بها الملائكة السحاب- من نار, يسوق بها السحاب حيث شاء الله"
فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟!
قال: "زجره السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر".
قالو: صدقت, فأخبرنا عما حرَّم إسرائيل على نفسه؟
قال: "اشتكى عرق النسا, فلم يجد شيئًا يلائمه إلّا لحوم الإبل وألبانها, فلذلك حرّمها".