Lewati ke konten

Kitab: Min Qadhaya at-Tarbiyah ad-Diniyyah · Pengarang: كمال الدين عبد الغني المرسي

Baca halaman 161

  1. الفصل الرابع: وسائل تطبيق المنهج الإسلامي في التربية
  2. خصائص منهج التربية الدينية الإسلامية تقود إلى السيادة
  3. الشمولية والتكامل

ب- الشمولية والتكامل:

لقد كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبها الفكر التربوي غير الإسلامي إيمانه بالجانب المادي من الإنساني والحياة دون أدنى تشوف إلى الجانب الروحي، إذا كان المنهج التربوي الغربي لا يقيم للعقيدة وزنا ولا للمثل والأخلاق اعتبارا، وهدفه الوحيد بناء الفرد والمجتمع على أساس المحسوسات والماديات حيث نتج عن ذلك سيطرة الغرائز وفقدان الوازع الديني الموجه الأساسي لكل سلوك بشري واضطراب مفهوم القيم والمثل العليا، فإن المنهج الإسلامي في التربية عكس ذلك؛ إنه ينظر إلى الدين والإنسان المجتمع نظرة كلية وشاملة؛ إذ إن الإسلام الذي تقوم على أساسه التربية الإسلامية شمولي في اهتماماته وفلسفة تفسيره للوجود والكون والحياة مؤكدا التصور الجامع بين الروح والمادة وبين النفس والجسم وبين الفرد والجماعة، وبالتالي بين الدنيا والآخرة.

وإذا كانت التربية الحديثة بفضل تجاربها المتواصلة والمتعاقبة قد توصلت في بعض البلدان الغربية إلى ضرورة تأكيد نزعة الشمول التي تتعلق بتكوين شخصية الفرد في شتى الجوانب الإنسانية وهو منزع جاء به الإسلام كما هو معلوم منذ أربعة عشر قرنا، فإن نتائج تجربتها هذه لم تثمر الغاية المنشودة؛ لأن نسق الفكر الغربي مهما حال الالتفات -بصعوبة وعلى مضض- إلى الجانب الروحي في مجال التربية فإن عدم إيمانه بأن أساس كل ذلك ترسيخ عقيدة الإيمان بوجود الله ووحدانيته والعبودية له جعل كل محاولة في هذا الاتجاه تبوء بالفشل الذريع"١.

Rujukan halaman ini: من قضايا التربية الدينية في المجتمع الإسلامي، ص 161 (SanadKitab #11732, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.