الرحمة والرفق والتيسير والتبشير, فقد قال لأبي موسى ومعاذٍ لما بعثهما إلى اليمن: "يسَّرَا ولا تعسِّرَا، وعلِّمَا ولا تنفِّرَا" ١, وقال ﷺ: "علموا ولا تعنفوا, فإن المعلِّمَ خيرٌ من المعنِّفِ"٢.
ويكفي أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى كتب الصحاح والسنن, حيث تجدها مليئة بطرق التربية والتزكية، فقد خصص جميعهم كتبًا أو أبوابًا خاصّةً للعلم وفضائله، وفضل تعلمه وتعليمه, وأدب ذلك٣.
وبالإضافة إلى ذلك, فإن بعض الأحاديث والآثار تشير إلى أنه كان في عهد الرسول ﷺ وخلفائه الراشدين, كتاتيب منظمة يتعلم فيها أبناء المسلمين الفقراء والأغنياء على السواء، وأن هناك من اتخذ التعليم مهنةً وصناعةً لها أصولها ومناهجها وآدابها, فكان يقوم بها رجال أكفاء متخصصون في طرائق التعليم, وفي تهذيب الأخلاق, والعناية بتنشئة أطفال المسلمين٤.
وأكثر من ذلك, فقد أثبت لنا الإمام محمد بن سحنون روايات عن