التطلع وبنظافة النفس من الحقد الأسود في جانب آخر؛ ليعيش المجتمع في سلام يتفق وتعاليم الإسلام، أما حين ينكل الأغنياء عن واجبهم في تحمل تكاليف فريضة المجموع فإن الإسلام يأمر بالكثير الذي يمكن عمله.. يأمر بعدم الرضوخ للظلم بل يرى الرضى به جريمة فظيعة سيئة المصير في الدنيا والآخرة ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ١. ومما يأمر به الإسلام في هذا المقام ألا يكن المال "دولة بين الأغنياء"، كما يأمر بأن تكفل الدولة رعاياها بكل الطرق الممكنة كما مر بنا عن طريق إيجاد عمل يكفل له حياة كريمة أو ضمانات إعاشته إذا عجز عن العمل، فلو صح أن غاية الآيتين الكريمتين أن يقعد الناس عن مكافحة الظلم الاجتماعي لكانت النتيجة أن تتكدس الأموال في يد فئة خاصة من الناس يتداولونها حكرًا فيما بينهم يَحرمون منها المجموع كما يحدث في الإقطاع والرأسمالية، وذلك ينكره الإسلام؛ لأنه مخالف لقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ﴾ ٢. ولو تأملنا نظرة الإسلام لهؤلاء الذين يكدسون الأموال ويحبسونها عن المحتاجين أو يغرقون أنفسهم في الترف لرأيناها نظرة احتقار وتوعد؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٣.
Kitab: Min Qadhaya at-Tarbiyah ad-Diniyyah · Pengarang: كمال الدين عبد الغني المرسي
Baca halaman 220
Rujukan halaman ini: من قضايا التربية الدينية في المجتمع الإسلامي، ص 220 (SanadKitab #11732, hlm. urut 229)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.