فعلم أن رغبة الإنسان بنفسه أن يصيبه ما يصيب رسول الله ﷺ.
وقال تعالى مخاطبًا للمؤمنين فيما أصابهم من مشقَّات الحصر والجهاد: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ ١.
ومن حقه: أن يكون أحب إلى المؤمن من نفسه وولده وجميع الخلق, كما دَلَّ على ذلك قوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢ الآية، مع الأحاديث الصحيحة المشهورة, كما في الصحيح من قول عمر: يارسول الله! لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي, فقال: "لا يا عمر, حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال: فأنت والله يا رسول الله أحب إليّ من نفسي، قال: الآن يا عمر ٣ "، وقال رسول الله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" ٤ متفق عليه.
ومن ذلك: أن الله أمر بتعزيره وتوقيره فقال: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ ٥, والتعزيز: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير: اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام, وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار.