Lewati ke konten

Kitab: At-Tabsyir wal Isti'mar fil Biladil 'Arabiyyah · Pengarang: مصطفى الخالدي

Baca halaman 131

  1. الفصل السادس: السياسة طريق التبشير
  2. ٢ - الفتن والحروب في الشرق
  3. الحصار العسكري على المسلمين وإبعادهم عن الشواطئ

كثيرة جسيمة في بعض الأحيان. من أجل ذلك اقترح المبشرون على دولهم أن يشلوا حياة المسلمين بإبعادهم عن الشواطئ ذات الأمطار الوافية وطرق المواصلات الكافية والمراكز الحربية المهمة ثم حصرهم في الداخل وفي الصحاري على الأكثر. إن اقتراحات مثل هذه قد أبديت فيما يتعلق بإسكان اللاجئين بعد كارثة فلسطين عام ١٩٤٨. إلا أن الفكرة نفسها قديمة، ويدعى رجل مبشر، أو متصل بالتبشير، إنه هو الذي اقترحها:

كتب كاتب اسمه (أشعيا بومان) (١) في مجلة " العالم الإسلامي " مقالاً عنوانه " الجغرافية السياسية للعالم الإسلامي " (٢)، ذكر فيه «أَنَّ شَيْئًا مِنَ الخَوْفِ يَجِبُ أَنْ يُسَيْطِرَ عَلَى العَالَمِ الغَرْبِيِّ. لِهَذَا الخَوْفِ أَسْبَابٌ مِنْهَا أَنَّ الإِسْلاَمَ مُنْذُ ظَهَرَ فِي مَكَّةَ لَمْ يَضْعَفْ عَدَدِيًّا، بَلْ هُوَ دَائِمًا فِي اِزْدِيَادٍ وَاِتِّساعٍ، ثَمَّ إِنَّ الإِسْلاَمَ لَيْسَ دِينًا فَحَسْبَ، بَلْ إِنَّ مِنْ أَرْكَانِهِ الجِهَادُ. وَلَمْ يَتَّفِقْ قَطُّ أَنَّ شَعْبًا دَخَلَ فِي الإِسْلاَمِ ثُمَّ عَادَ نَصْرَانِيًّا».

وكذلك يرى هذ الكاتب «أَنَّ الصَّحْرَاءَ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ حِصْنًا مَنِيعًا، ذَلِكَ لأَنْ " البَدْوَ " نِسْبَةٌ مِئَوِيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي المُسْلِمِينَ، وَإِنَّه مَا مِنْ دَوْلَةٍ حَاوَلَتْ التَّغَلُّبَ عَلَى المُسْلِمِينَ وَاِتَّفَقَ أَنْ ظَفَرَتْ إلاَّ خَسِرَتْ أَضْعَافَ مَا خَسِرَهُ المُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ الكِفَاحِ ...».

من أجل ذلك يقترح هذا الكاتب «أَنْ تَتَّفِقَ بَرِيطَانْيَا وَفِرَنْسَا، مَا دَامَتَا أَكْثَرُ الدُّوَلِ سَيْطَرَةً عَلَى العَالَمِ الإِسْلاَمِيِّ (٣)، عَلَى سِياسَةِ " السَّيْطَرَةِ عَلَى الشَّواطِئِ " حَيْثُ يُمْكِنُ وَصُولِ الدَّوَارِعِ وَآلاَتِ القِتَالِ الحَدِيثَةِ بِسُهُولَةٍ».

فإذا نحن قرأنا هذا الكلام ثم ذكرنا ما فعلته إيطاليا في طرابلس الغرب من إعطاء الشواطئ إلى الإيطاليين وطرد العرب إلى الداخل، أدركنا أن التبشير والاستعمار متفقان على إبعاد المسلمين عن الشواطئ. وكذلك لما أعطت هيأة الأمم فلسطين لليهود نفذت جُزْءًا من هذه المؤامرة الخطيرة، فأخلت الشواطئ من العرب المسلمين ثم قذفت بهم إلى داخل البلاد وإلى ما وراء نهر الأردن. ولقد هال هيأة الأمم أن ترى عددًا كبيرًا من اللاجئين الفلسطينيين قد أموا لبنان - على الشاطئ - فهي لا تزال تحاول إقناعهم بالذهاب إلى سورية أو العراق أو شرق الأردن لتبعدهم عن الشواطئ. وكذلك تحاول فرنسا أن تفعل في المغرب، وخصوصًا في الجزائر، مثل هذا الفعل.

Rujukan halaman ini: التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي، ص 131 (SanadKitab #117361, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.