اليَوْمَ نَسْتَصْرِخُ عَدَالَةَ فَخَامَة السُّورِيَّ الأَوَّلَ شُكْرِي بِكْ القُوتَلِي الذِي نُكِنُّ لَهُ كُلَّ اِحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ وَإِجْلاَلٍ. فَمِنْ فَخَامَتِهِ نَنْتَظِرُ أَنْ يَضَعَ حَدًّا لِكُلِّ هَذِهِ الأُمُورِ المُسْتَهْجَنَةِ المُنَافِيَةِ لِلْدُّسْتُورِ وَلِرُوحِ فَخَامَتِهِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالمُنَاقِضَةِ لِمَا عُرِفَ بِهِ وَعَنْهُ مِنْ تَعَشُّقٍ لِلْحُرِّيَّةِ وَحُبٍّ لِرَعَايَاهُ، لِجَمِيعِ رَعَايَاهُ. فَفِي كَلِمَةِ فَخَامَتِهِ الفَصْلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الحُكُومَةِ السُّورِيَّةِ قَبْلَ أَنْ نُقْدِمَ عَلَى مَا عَزَمْنَا عَلَيْهِ مِنْ تِبْيَانٍ وَشَرْحٍ لِكُلِّ مَا لَدَيْنَا مِنْ وَقَائِعَ وَمُسْتَنَدَاتٍ تُثْبِتُ الظُّلْمَ وَالجَوْرَ اللَّذَيْنِ عُومِلَتْ بِهِمَا رِسَالَتُنَا الكَاثُولِيكِيَّةُ فِي بِلاَدِ العَلَوِيِّينَ» (١).
• • •
على أن المعاهدة التي ألغيت في الجمهورية السورية ونسخت قولاً وعملاً لا تزال مع الأسف نافذة في لبنان. وقد سألنا شخصيًا عن ذلك، فإذا وزارة الخارجية اللبنانية تقول بأن المعاهدة موجودة من زمن وأنها صحيحة. فلما أحببنا أن نعرف إذا كانت هذه المعاهدة التبشيرية قد ألغيت في لبنان كما ألغيت في الجمهورية السورية كان الجواب: «لاَ نَعْلَمُ»، مع أننا كنا، يوم سألنا هذا السؤال، على خطوات من المستندات المحفوظة.