Lewati ke konten

Kitab: At-Tabsyir wal Isti'mar fil Biladil 'Arabiyyah · Pengarang: مصطفى الخالدي

Baca halaman 42

  1. الفصل الأول: بواعث التبشير الحقيقية
  2. الإسلام والسيف

فإن قبلوه فذاك وإلا فهم أحرار يعيشون مواطنين للمسلمين. فالإسلام إذن لم يعرض على البشر كلهم بالسيف، وإنما عرض عليهم فقط. أما العرب خاصة فلم يقبل منهم إلا الإسلام ذلك كله معروف في مواضعه من " القرآن الكريم ".

وأما الذين يتعرضون لشخص الرسول ﷺ بالافتراء فمبشرون كثيرون جدًا، بل كل المبشرين. فقد قال (ف. ج. هاربر) (١): «إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ فِي الحَقِيقَةِ عَابِدَ أَصْنَامٍ، ذَلِكَ لأَنَّ إِدْرَاكَهُ للهِ فِي الوَاقِعِ " كَارِيكَاتُورْ "» (٢). وسماه بعضهم «كَذَّابُ مَكَّةَ» (٣). ومنهم من زعم «أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَسْتَطِعْ فَهْمَ النَّصْرَانِيَّةَ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي خَيَالِهِ مِنْهَا إِلاَّ صُورَةً مُشَوَّهَةً بَنَى عَلَيْهَا دِينَهُ الذِي جَاءَ بِهِ إِلَى العَرَبِ» (٤).

أما المسلمون فيقول عنهم هؤلاء المبشرون: «" لاَ يَفْهَمُونَ الأَدْيَانَ وَلاَ يُقَدِّرُونَهَا قَدْرَهَا ... " (٥). ثُمَّ " لَيْسَ الإِسْلاَمُ فِيمَا زَعَمُوا إِلاَّ مَزِيجٌ مُشَوَّهٌ مِنَ الآرَاءِ وَالمُدْرَكَاتِ الخَاطِئَةِ " (٦) وَكَذَلِكَ قَالَ آخَرُونَ عَنْهُمْ:" إِنَّهُمْ لُصُوصٌ، وَقَتَلَةَ (٧)، وَمُتَأَخِّرُونَ، وَإِنَّ التَّبْشِيرَ سَيَعْمَلُ عَلَىَ تَمْدِينِهِمْ "» (٨).

وهناك مزعم ثالث، هو أن الإسلام تنقصه الناحية الروحية، وأنه دين مادي. حتى اليهودية ليست عند هؤلاء دينًا ماديًا (٩) كالإسلام. وكذلك يزعم هؤلاء أن الإسلام نظام شرعي (١٠) أكثر منه نظامًا أخلاقيًا روحيًا. إن الواجبات الدينية والخلقية على ما يزعم هؤلاء فرضت على المسلمين فرضًا، وكل ما يستطيع المسلمون أن يفعلوه هو أن يؤدوا هذه الفروض كما فرضت عليهم (١١). ويبدو جهل المبشرين في مزعم آخر، وهو أن المسلم يتزوج أربع نساء كما يشاء ثم يطلقهن كما يهوى لسبب أو لغير سبب (١٢). ويتوسع بعضهم في هذه المزاعم فيقول (جسب) مثلاً: «إِنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ حَكَمُوا عَلَى المَرْأَةِ بِأَنْ تَبْقَى جَاهِلَةً، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَضْرِبُونَهَا عَلَى هَذَا الجَهْلِ: إِنَّهُمْ أَفْسَدُوهَا

Rujukan halaman ini: التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي، ص 42 (SanadKitab #117361, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.