Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hidayah · Pengarang: محمد يسري إبراهيم

Baca halaman 265

  1. الباب الثاني: علم التوحيد مبادىء ومقدمات
  2. الفصل الثاني: خصائص العقيدة عند أهل السنة والجماعة
  3. المبحث السادس: الشمولية

ومع هذا المنهج الصحيح لفهم الأسماء والصفات، فلا بد أن ينضم إليه العناية بآثارها القلبية، والتعبد لله ﷿ ودعائه بها، حتى يتم الإيمان بالأسماء والصفات كما آمن با سلف الأمة الذين جمعوا بين الفهم والعمل، ونظروا إلى كل اسم من أسماء الله ﷿ بأن فيه حقا من العبودية لله ﷿ على العباد يتعبدون لله ﷾ به.

وهذه الآثار التي يورثها الإيمان بأسماء الله وصفاته يبينها ابن القيم، فيقول: "والأسماء الحسنى والصفات العلى مقتضية لآثارها من العبودية، والأمر اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين، فكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها، عني من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها، وهذا مطرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح، فعلم العبد يتفرد الرب تعالى بالضرر والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق، والإحياء والإماتة يثمر له عبودية التوكل عليه باطنًا، ولوازم التوكل وثمراته ظاهرًا، وعلمه بسمعه تعالى وبصره وعلمه، وأنه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأن يعلم السر وأخفى، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يثمر له حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله، وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه، فيثمر له ذلك الحياء باطنًا، ويثمر له الحياء اجتناب المحرمات والقبائح.

ومعرفته بغناه وجوده وكرمه وبره، وإحسانه ورحمته توجب له سعة الرجاء، ويثمر له ذلك من أنواع العبودية الظاهرة، والباطنة بحسب معرفته وعلمه، وكذلك معرفته بجلال الله وعظمته وعزه تثمر له الخضوع والاستكانة والمحبة، وتثمر له تلك الأحوال الباطنة أنواعًا من العبودية الظاهرة هي من موجباتها، وكذلك علم بكماله وجماله، وصفاته العلى يوجب خاصة بمنزلة أنواع العبودية فرجعت العبودية، كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات"١.

Rujukan halaman ini: طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة، ص 265 (SanadKitab #11740, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.