"وَأن" المفتوحة على الصحيح، إذا كان موضعها موضع الجملة؛ بأن تقدمها علم أو معناه، نحو: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ ١ "مِنْ دُوْنِ لَيْتَ وَلَعَلَّ وَكَأَن" حيث لا يجوز في المعطوف مع هذه الثلاث إلا النصب: تقدم المعطوف، أو تأخر؛ لزوال معنى الابتداء معها، وأجاز الفراء الرفع معها أيضا، متقدما ومتأخرا بشرطه السابق، وهو خفاء العرب.
"تخفيف "إن" وعملها":
١٩٠-
وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل
١٩١-
وربما استغني عنها إن بدا ... ما ناطق أراده معتمدا
"وَخُفِّفَتْ إنَّ" المكسورة "فَقَلَّ الْعَمَلُ" وكثر الإهمال؛ لزوال اختصاصها حينئذٍ، نحو: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ٢، وجاز إعمالها استصحابا للأصل، نحو: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ ٣، "وَتَلْزَم الَّلامُ إذا مَا تُهْمَلُ" لتفرق بينها وبين "إن" النافية، ولهذا تسمى اللام الفارقة، وقد عرفت أنها لا تلزم عند الإعمال لعدم اللبس.