وإنما جاز "استغفرت الله من الذنب" لتضمنه معنى "استثبت": أي: طلبت التوبة.
الخامس: صوغ الفعل على فعلت بالفتح أفعل بالضم لإفادة الغلبة، تقول: "كرمت زيدا أكرمه"، أي: غلبته في الكرم.
السادس: التضمين، نحو: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ ١، أي: لا تنووا؛ لأن "عزم" لا يتعدي إلا بـ"على"، تقول: عزمت على كذا، لا عزمت كذا؛ ومنه: "رحبتكم الطاعة"، و"طلع بشر اليمن"؛ أي: وسعتكم، وبلغ اليمن.
السابع: إسقاط الجار توسعا، نحو: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ ٢، أي: من أمره، ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ٣، أي: عليه، وقوله:
كما عسل الطريق الثعلب٤
أي: في الطريق.
وليس انتصابهما على الظرفية، خلافا للفارسي في الأول وابن الطراوة في الثاني؛ لعدم الإبهام. والله أعلم.