فَاذْكُرْ إِذَا جَاوَزْتَ بَطْنَ مُحَسَّرٍ (٤) ... مُتَخَلِّفًا مُغْرًى بِذَاكَ النَّادِي
هَاجَتْ بَلَابِلُهُ وَحَنَّ فُؤَادُهُ ... لَمَّا حَدَا بِالسَّائِرِينَ الْحَادِي
وَتَذَكَّرَ الرُّفَقَاءَ لَيْلَةَ حَاجِرٍ (٥) ... وحديثهم في السّير والتزداد
وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ- ﵀ قَصِيدَةً يَمْدَحُ بِهَا أبا حامد محمد بن أحمد بن القاسم الشّهرزوري القاضي بالموصل (٦) ﵀: (المنسرح)
قِفْ بِاللِّوَى إِنْ مَرَرْتَ بِالْحَاجِرِ ... وَعُجْ عَلَى النُّقْرَتَيْنِ (٧) يَا سَائِرْ
وَانْشِدْ فُؤَادِي إِنْ جِئْتَ ذَا سَلَمٍ (٨) ... وَخُذْ بِثَأْرِي إِنْ كُنْتَ لِي نَاصِرْ
فَعِنْدَ تِلْكَ الْأَبْيَاتِ طُلَّ دَمِي ... وَظَلَّ قَلْبِي مِمَّا رَأَى حَائِرْ
وَظَبْيَةٍ تُخْجِلُ الْهِلَالَ إِذَا ... تَمَّ وَأَمْسَى فِي لَيْلِهِ بَادِرْ
كَذَا أَنْشَدَهُ، وَصَوَابُهُ «مُبْدِرًا» بِالْأَلِفِ، يَكُونُ مِنْ بَدَر إِذَا عَجَّلَ
رَمَتْ فُؤَادِي- مَا عَادَ لِي- وَسَطَتْ ... عَلَيَّ مِنْهَا بِطَرْفِهَا الْفَاتِرْ
نَادَيْتُهَا وَالْحَجِيجُ مُزْدَحِمٌ ... وَالنَّاسُ بَيْنَ الْمَقْهُورِ وَالْقَاهِرْ
وَمِنْهَا بَعْدَ أبيات:
وقلت يا ستّ بعد هذه (ب) اللَّيْلَةِ يُضْحِي حَجِيجُنَا نَافِرْ. قَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ (٩) عَلَى قَوْلِهِمْ «يَا سِتَّ» فِي كِتَابِهِ «كِتَابِ مَا يَلْحَنُ بِهِ الْعَامَّةُ» (١٠) فَصْلًا يُغْنِي عن ذكره هنا.
فالملتقى أين؟ (ت) قَالَتِ: الْخَيْفُ (١١) يَا ... مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ لِلْحَصَى نَاثِرْ
/ وَوَدَّعَتْنِي وَبِتُّ مِنْ كَلَفِي ... بِهَا وَوَجْدِي لُيَيَلَتِي سَاهِرْ
مُرْتَقِبًا وَعْدَهَا الْكَرِيمَ عَسَى ... يَا صَاحِ أُمْسِي بِوَصْلِهَا ظَافِرْ
إِذْ أَقْبَلَتْ والْجَمَّالُ يَحْجُبُهَا ... وَالْوَفْدُ بَيْنَ الْمَبْهُوتِ وَالْحَائِرْ
تَرْمِي بِبَطْنِ الْوَادِي الْجِمَارَ فَكَمْ ... أُصْمِيَ مِنْ قَلْبِ عَابِدٍ ذاكر