وإن كان لازما كان التكثير في فاعله، نحو: جَوَّلْتُ وطَوّقْتُ؛ أي: أكثرت١ الجوَلان والطواف ومَوَّت المال، أي: هلك. وفيه نظر؛ لأن التكثير ليس في الفاعل بل في الفعل٢.
ثم٣ اعلم أن المراد بقولنا: "إن التكثير في المفعول" أنه لا يستعمل غلقت بالتضعيف إلا إذا كان المفعول جمعا حتى لو كان واحدا وغلّق مرات كثيرة. لم٤ يستعمل الإغلاق بلا تضعيف إلا على سبيل المجاز.
- وثانيها: أن يأتي للتعدية، نحو: فَرِح زيد وفَرَّحْتُه، ومنه: فسق زيد وفَسَّقْتُه.
وإنما قال: "ومنه فَسَّقْتُهُ" ولم يقل "وفَسَّقْتُهُ" لأنه قد لا يكون موصوفا بأصل الفعل وهو الفِسْق؛ لأنه بمعنى نسبته إلى الفِسق [والنسبة إلى الفسق] ٥ لا تستلزم ثبوت الفسق٦.