فارق، ومفاريق وهي الناقة، أو الأنيُق التي أخذها المخاض١, وحينئذ لو قال: وتغلب المكسورة بعد الألف المستعلية قبلها وغير المكسورة لكان أصوب؛ ليندفع هذا الوهم.
قوله٢: "فإذا تباعدتْ" أي: فإذا تباعدت الراء عن الألف فهي كالعدم في منع الإمالة, وفي غلبتها -إذا كانت مكسورة- المستعلية، وغير المكسورة، عند أكثرها؛ لبعدها عن الألف الذي هو موضع الإمالة، فأمالوا: هذا كافر، ولم يميلوا: مررت بقادر٣ كما لم يميلوا: مررت بقادم "١١٥"؛ لأن بعد الراء عن الألف يجعلها كالعدم, فيعمل حرف الاستعلاء عمله في المنع.
وقال بعضهم: الأمر بالعكس، فلم يميلوا: "هذا كافر" [اعتبارًا للراء المضمومة في المنع وإن بعدت] ٤، تفخيمًا للراء، وأمالوا: "مررت بقادر؛ اعتبارًا للراء المكسورة٥. وقيل: هذا هو الأكثر.