قوله: "ومنه خطايا١....."٢ إلى آخره٣.
أي: والخطايا في التقدير الأصلي، مما اجتمع فيه همزتان ثانيتهما متحركة وأولاهما مكسورة، فقلبت الثانية ياء خلافا للخليل؛ لأن أصله عند سيبويه خطايئ٤ فقلبت٥ الياء همزة، فصار: خطائئ باجتماع همزتين٦: الأولى هي التي بدل من الياء، والثانية الهمزة التي هي٧ لام الكلمة، ثم أبدلت الثانية ياء فصار: خطائي، ثم عمل به ما عمل بمطايا، كما يجيء، حتى صار: خطايا.
وإنما قيد التقدير بالأصلي؛ لأن "خطائي" -بالهمزة ثم بالياء بعدها- تقديره أيضا، لكن ليس تقديره الأصلي [بل خطائئ بالهمزتين تقديره الأصلي] ٨. وبالحقيقة هذا أيضا ليس تقديره الأصلي بل خطايئ -بالياء ثم بالهمزة- تقديره الأصلي، إلا أن "خطائئ" بالهمزتين أصلي٩ بالنسبة إلى خطائي بالهمزة، ثم بالياء بعدها.