وهذا عكس ما فعله سيبويه؛ وذلك لأنه قال, سيبويه: إنما يتم أفعل، اسما، نحو: هو أقول الناس، وهو أقول منك؛ ليفصلوا بينه وبين الفعل المتصرف، نحو: أقام وأباع، ويتم ما أفعله؛ لأن معناه معنى أَفْعَل١ منك٢.
قوله: "وازدوجوا [واجتوروا...."٣ إلى آخره] ٤.
أي: وصح باب ازدوجوا واجتوروا؛ لأن باب افتعلوا ههنا بمعنى تفاعلوا، وصح عين٥ تَفَاعل في مثله، نحو: تزاوجوا وتجاوروا؛ لعدم العلة الموجبة لقلب الواو ألفا، فأجروا ما كان في معناه عليه تنبيهًا على كونه بمعناه، وصح باب: اعْوَارّ واسْوَادّ؛ لأنه لو أعل٦ لأدى إلى اللبس؛ لأنه لو٧ أعل "لأعل"٨ بنقل حركة الواو إلى العين في اعوار وإلى السين في اسواد وحذف٩ همزة الوصل وقلب الواو ألفا، فلزم حذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين، فصار: عارّ وسادّ، فيحصل الالتباس؛ لأنه