وأجاب عنه الشاطبي١ في قصيدته٢ بأنه يمكن الجمع بينهما, وذلك بأن يحمل قول النحاة على الإدغام المحض الصريح٣، وقول القراء على الإخفاء الذي هو قريب من الإدغام. فعلى هذا لا يلزم التناقض٤.
وقال المصنف في شرح المفصل٥: "هذا الجواب، وإن كان جيدا على ظاهره، إلا أنه لم يثبت أن القراء امتنعوا من الإدغام الصريح، بل ثبت أنهم أدغموا الإدغام الصريح".
وهذا المجيب -وهو الشاطبي- يقرأ به في نحو: ﴿الْعِلْمِ مَا لَكَ﴾ ٦.
وقال المصنف: "والأولى أن يمنع إجماع النحاة [حينئذ] ٧ على امتناع الإدغام؛ لأن من٨ القراء جماعة من النحاة، وهم يقولون بالإدغام الصريح, فلا يكون إجماع النحاة حينئذ٩ حجة؛ لأنه ليس