وقد أورد عليه أن النبرة ليست للنون، بل للهمزة؛ لأن النفس بها يرتفع من أقصى الحلق. وحكى ابن القطاع: نَبَرَ "١٧١" الحرف: همزه١.
وقريش لا تنبر؛ أي: لا تهمز٢, ولا يعرف أحد النبر من صفات النون.
فالأولى أن يقال: النون تدغم بغنة وغير غنة في اللام؛ لقرب مخرجها من مخرج اللام.
وأدغمت في الراء أيضا؛ لقرب مخرجها من مخرج الراء؛ لكونها مثلها في الشدة.
وأدغمت النون في الميم [نحو] ٣ مِن مّحمد٤، مع أنهما لا يتقاربان في المخرج٥؛ لما فيهما٦ من الغنة التي جعلتهما كالمتقاربين في المخرج.
وأدغمت في الواو والياء، نحو: "من وَّاقد"، و"من يَّقول"؛ لإمكان بقاء غنة النون٧ عند إدغامها في الياء والواو٨، لما فيهما من اللين.