وإذا بنيت مثل "قِنْفَخر" من: باع وقال١، قلت: بِنْيَعّ وقِنْوَلّ بتشديد اللام؛ لما ذكرناه.
وإنما لم تدغم النون في الميم في "عِنْمَلّ"، وفي الياء والواو٢ في "بِنْيَعّ، وقِنْوَلّ"؛ لأنه لو أدغمت في عنمل، وبنيع، وقنول قيل: عِمّلّ وبِيّعّ وقِوَّلّ، لم يعلم أنه مثل قنفخر، أي: فِنْعَلّ وأدغمت النون فيما بعدها, أو مثل عِلَّكْد، أي: فِعّلّ، في أصله.
العلكد: البعير٣ الغليظ, الشديد العنق٤.
قوله: "وَلا يُبْنَى مِثْلُ جَحَنْفَل مِنْ كسرتُ أو جعلتُ...." إلى آخره٥.
أي: لا يبنى مثل "جحنفل" -للغليظ الشفة-٦ من: كسرت ولا من جعلت؛ لما يؤدي إلى الأمر المرفوض عندهم؛ لأنك لو بنيت مثله منهما لقلت: كَسَنْرَر، وجَعَنْلَلَ، وحينئذ إما ألا تدغم النون، أو تدغم فيما بعدها. لا سبيل إلى الأول؛ لأنه يؤدي إلى الثقل