Lewati ke konten

Kitab: Tathawwurush Shahafah al-Mishriyyah · Pengarang: إبراهيم عبده

Baca halaman 199

  1. الصحافة بعد الاتفاق الودي

جميعًا "لو أن الصحف الإسلامية كلها تجادلنا بالتي هي أحسن على طريقة "الأهالي" الغراء لما سمع الناس بذكر التعصب والانقسام ولا كان في القطر صوتان متنافران بل كان المصريون كلهم حزبًا وطنيًّا واحدًا له غاية في واحدة هي ترقية مصر وبنيها والاستقلال التام"١.

أما "المقطم" فكانت أقل الصحف اشتراكًا في هذه المعمعة، وحين كانت الصحف الأخرى في سعير هذا الخلاف كان "المقطم" يملأ صفحاته بالمسائل الخارجية وأهمها "مجلس المبعوثان" لمندوبه الخاص في الأستانة، وقلما كانت "المقطم" تنشر برقيات الأقباط ومؤتمريهم، وقد دعت إلى السلامة ونصحت الفريقين بها، ولم تلق بدلوها في الموضوع وقالت في إحدى مقالاتها عن تحاشيها الخوض في هذا الخلاف "إن كان يمكن أن يعد كلام جريدة اليوم من فضة، فسكوتها يعد من ذهب وجواهر كريمة لا محالة" ثم تذكر في يوم آخر أخبار "المؤتمر المصري" وتمدح سياسته وأمانيه٢.

ثم أنتج الخلاف الصحفي المؤتمرين القبطي والمصري، فأما الأول فقد أعرضت عنه الحكومة ودار الوكالة البريطانية وأعلن البطريرك أنه لا يمثل الطائفة في شيء وتبعه رءوسها وعيونها فمثل المؤتمر بذلك فئة صغيرة ثائرة، وأما المؤتمر الإسلامي فقد رأسه رياض باشا وأكبرته الصحف الوطنية جميعًا وباركت قراراته وفيها يرفض أكثر ما طالب به الحزب القبطي الصغير٣.

ومهما يكن من أمر هذا الخلاف الصحفي فقد خسرت فيه مصر أكثر مما كسبت طائفتاها، فإن المسائل الوطنية العليا أصبحت في المرتبة الثانية بالنسبة للخلاف الديني، وخرج الاحتلال من ذلك سليمًا فلم تقحمه الصحف في الموضوع لا الإسلامية منها ولا القبطية، وانتهى المؤتمران إلى قرارات اتخذت

Rujukan halaman ini: تطور الصحافة المصرية 1798 - 1981، ص 199 (SanadKitab #11754, hlm. urut 192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.