Lewati ke konten

Kitab: Al-Fikr al-Islami al-Hadits · Pengarang: محمد البهي

Baca halaman 172

  1. الباب الثالث: التجديد في الفكر الإسلامي
  2. اتجاه الفكر الإسلامي منذ بداية القرن العشرين

الأفكار الحرة: "الأفكار الصوفية"، القائمة على "الحب" و"الفناء في الله"١.

وهنا نلاحظ أن المستشرقين يسرفون في تمجيد "التصوف الإسلامي" في فترته الأخيرة التي يدعو فيها إلى عقيدة الحلول والفناء في "الحب الإلهي"؛ وذلك لأنهم يرون في مثل هذا الانحدار صرفا للمسلمين عن "الجهاد في سبيل الله" فالاعتقاد بـ"الحلولية" يسقط التكاليف كلها، ومن بينها الجهاد ... و"الحب الإلهي" على نحو "الحب الهندوكي"، -وهو حب الفناء- يصر الوالهين والعاشقين عن الاحتفاظ بما يسمى "الجماعة" الإسلامية، التي يدعوها الإسلام -قصد صيانتها ودفع الاعتداء عليها- إلى الكفاح والجهاد!! و"رهبانية" المسيحية التي تقوم على هذا "الحب الإلهي" تناقض فكرة "الجهاد في سبيل الله" تماما، كما تعارض مبدأ الزواج وتكوين الأسرة لمن يسلك طريق "الرهبنة".

- الجماعة الإسلامية -كي تتطور، هكذا يوصي المستشرقون- يجب أن تسير وفق المثل الغربية، وتتفاعل معها في بيئتها الشرقية ... إذ اتجاهات الغربيين في الفكر وفي الحياة، قامت على مجموعة من التجارب الإنسانية، استخدموا في تكوينها الطريقة "العلمية" وهي الطريقة التي لا تتأثر بخرافة أو عقيدة خاصة، مستهدفة خير الإنسانية وحدها.

وإذن.. يجب على المسلمين باسم "العلم" و"التطور" و"الخير العام" أن يكونوا مسيحيين في موقفهم في الحياة، وفي فهمهم للإسلام كدين.. وهم ليسوا بحاجة إلى أن يكونوا مسيحيين بالانضمام إلى الجماعة المسيحية واعتناق المسيحية كدين وعقيدة، بل يجب أن يكون سلوكهم وتحديد موقفهم من أحداث الحياة المتجددة سلوكا مسيحيا، وعلى نمط موقف الجماعة الغربية المسيحية.

وفي تضامن المسلمين مع غيرهم -أي: مع الغربيين- لا يكفي أن يكون أحد الجانبين أو كلاهما متسامحا، بل يجب أن يشترك الطرفان في إيجابية، على هذا النحو السابق، في تحقيق المثل والغايات الإنسانية والتضامن العالمي.

Rujukan halaman ini: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، ص 172 (SanadKitab #11756, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.