الابل لم تعد بعد ذلك غنما. وروي عن علي بن أبي طالب «٨» ﵀ انه قال: اذا لم يوجد في الابل السن التي توجبها الفريضة فاخذ المصدق المسن التي فوقها رد شاتين أو عشرة «٩» دراهم، وبهذا كان «١٠» يأخذ سفيان وكان يقول: عشرة دراهم أو دينار، وكان الاوزاعي يقول: اذا لم يوجد السن التي تجب أخذت قيمتها وكان مالك يقول: انه لا يبدل سن مكان سن الا ما جاءت فيه الرخصة من أخذ ابن لبون بنت مخاض. ذهب سفيان الى الاثر الذي رواه عن علي بن أبي طالب «١١» ، وذهب اليه الاوزاعي: الى انه ليست تتساوى قيم ما بين كل سنين.
وكره مالك أن يأخذ غير الفرض. وقال: اذا وجب على رب المال سن فعليه أن يأتي بها وفيه مشقة على الناس، وكان النبي ﵇ «١٢» يأمر به التيسير عليهم. وهذا في شأن الابل وما يخالطه الصغار منها. فأما اذا كانت كلها صغارا مثل الخيران «١٣» والسقاب «١٤» ففيها اختلاف فسفيان يقول: انه يرد المصدق على رب المال بفضل ما سن من السنن التي تؤخذ وبين الربع «١٥» والسقيب. ومالك يقول: انه يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من