بشماله وهي من بناء المسلمين «١٨٧» وعدد المؤذنين به سبعون مؤذنا، وفي شرقي المسجد مقصورة كبيرة فيها صهريج ماء وهي لطائفة الزّيالعة «١٨٨» السودان، وفي وسط المسجد قبر زكرياء ﵇ «١٨٩» ، وعليه تابوت معترض بين أسطوانتين مكسو بثوب حرير أسود معلّم فيه مكتوب بالأبيض:" يا زكرياء إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى «١٩٠» ، وهذا المسجد شهير الفضل، وقرأت في (فضايل دمشق) عن «١٩١» سفيان الثوري «١٩٢» أن الصلاة في مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة، وفي الأثر عن النبي ﷺ أنه قال: يعبد الله فيه بعد خراب الدنيا أربعين سنة، ويقال إن الجدار القبلي منه وضعه نبي الله هود ﵇ وأن قبره به، وقد رأيت على مقربة من مدينة ظفار اليمن بموضع يقال له الأحقاف بنية فيها قبر مكتوب عليه: هذا قبر هود بن عابر ﷺ «١٩٣» .
ومن فضايل هذا المسجد أنه لا يخلو عن قراءة القرآن والصلاة إلا قليلا من الزمان، كما سنذكره، والناس يجتمعون به بعد صلاة العصر لقراءة تسمى الكوثرية «١٩٤» يقرءون