إن العولمة تسير ضد منطق التاريخ، إذ ليس من المعقول أن يتم تهميش الهويات أو إلغاؤها وقد تشكلت عبر عشرا ت الآلاف من السنين وتحولت إلى مكون للأمم، ليس مجرد مكون ثقافي أو ديني أو أخلاقي، بل يمكن على سبيل الاستعارة أن نقول: إنها مكون بيولوجي مثل الكروموزوم المسؤول عن نوع الجنس البشري، فالبشر مختلفون ومتفقون، متميزون ويمكنهم العيش بهذا التمايز والإسهام في سعادة الإنسان، أما تحويل البشرية إلى هوية ثقافية واحدة فأمر مناقض للتاريخ، ف " ليست هناك ثقافة عالمية واحدة، وليس من المحتمل أن توجد في يوم من الأيام، وإنما وجدت، وتوجد وستوجد ثقافات متعددة متنوعة تعمل كل منها بصورة تلقائية، أو بتدخل إرادي من أهلها، على الحفاظ على كيانها ومقوماتها الخاصة. من هذه الثقافات ما يميل إلى الانغلاق والانكماش، ومنها ما يسعى إلى الانتشار والتوسع ". (١)
Kitab: Tsaqafatul 'Aulamah · Pengarang: عبد الله العشي
Baca halaman 6
Rujukan halaman ini: ثقافة العولمة بوصفها خطابا متطرفا، ص 6 (SanadKitab #1177, hlm. urut 6)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.