ومما يتعلق بهذا الباب أمر أكد عليه أئمة الدعوة السلفية ﵏ وهو أن الواجب على المسلم قبول علانية إخوانهم، ولا يجوز لأحد التجسس عليهم أو اتهام نياتهم، بل الواجب أن توكل السرائر إلى الله تعالى، ولأجل ذلك كتب الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ٍٍِ مؤكدًا على هذا الأمر حيث يقول:". . . إن النبي ﷺ كان يعرف منافقين بأعيانهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله، فإذا ظهر منهم وتحقق ما يوجب جهادهم جاهدهم. . . " (١) ، وهذا كلام نفيس، فقد أشار الشيخ فيه إلى أن العبرة ليست فقط بمجرد ظهور ما يوجب جهادهم، بل لا بد من التحقق الكامل من ذلك، وهذا تأكيد لوجوب التعامل مع هذا الأمر بحساسية بالغة إذ هو من أخطر الأبواب وأعظمها في إفساد المجتمع وتدميره، فاتهام النيات ومحاكمة المقاصد والتجسس لأجل ذلك له آثاره الوخيمة وعواقبه الخطيرة على المجتمع إذ تُشغل أبناءه بعضهم ببعض مما يكون بداية النهاية له.
Kitab: Juhudu A'immatid-Da'wati · Pengarang: صالح بن عبد الله الفريح
Baca halaman 17
Rujukan halaman ini: جهود أئمة الدعوة السلفية بنجد في التصدي للعنف والإرهاب من خلال الدعوة إلى فقه إنكار المنكر، ص 17 (SanadKitab #1179, hlm. urut 17)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.