وأما وصفها فكثير جدا يعجبني منه قول ابن عنين [¬١]. [الطويل]
دمشق في شوق إليها مبرح … وإنّ لج واش أو ألح عذول
بلاد بها الحصباء در وتربها … عبير وأنفاس الشمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق … وصح نسيم الروض وهو عليل [¬٢]
وقول عرقلة [¬٣]: [البسيط]
ما بين شطري ومغربي جنة سرحت … أنهارها في خلال الآس والبان
يظل منثورها في الأرض منتثرا … كأنما صيغ من در ومرجان
فالطير تصدح في أغصانها سحرا … هذا هو العيش إلا أنه فاني
وكذلك قول ابن عنين وقد نفى منها: [الكامل]
فسقى دمشق وواديها والحمى … متواصل الإرعاد منفصم العرا
حتى ترى وجه الرياض بعارض … أحوى ووجه الدوح أزهر نيّرا
وأعاد أياما قطعت حميدة … ما بين حرة عالقين وعكبرا
(المخطوط ص ٢٥٨)
تلك المنازل لا أعقة عالج … ورمال كاظمة ولا وادي القرى
أرض إذا مرت بها ريح الصبا … حملت من الأغصان مسكا أذفرا
فارقتها لا عن رضى وهجرتها … لا عن قلى ورحلت لا متخيّرا