ومائهم، وقرب اعتدال صيفهم، وشتائهم، وبها نهر قويق، وهو (¬١) نهرها القديم، ونهر الساجور مستجد فيها ساقه هذا السلطان إليها، وحكمه جاريا عليها.
وحلب أوسع الشام بلادا وأوطأ أكتافها لخيل الأمل (¬٢) مجالا، ولها المروج الفيح والبر الممتد حاضرة وبادية ومنازل عرب وأتراك [¬١].
بها جند كثيف، وأمم من طوائف العرب والتركمان، وبها البطيخ القليل في الشام مثله وأنواع من الفواكه، أكثرها مجلوبة من بلادها، متصلة بسيس [¬٢] والروم وبلاد ديار بكر وبرية (المخطوط ص ٢٧٢) العراق، وفي أعمالها وادي الباب وبزاعة (¬٣) وهو الوادي المشهور، نزل به المنازي الشاعر ووصفه بقوله: [الوافر]
وقانا لفحة الرمضاء واد … وقاه مضاعف النبت العميم
نزلنا دوحه فحنا علينا … حنو الوالدات على الفطيم
وأرشفنا على ظمأ زلالا … ألذ من المدامة للنديم
يروع حصاه حالية العذارى … فتلمس جانب العقد النظيم
صد الشمس أنّى واجهتها … فيحجبها ويأذن للنسيم»
وأما أعمالها فهو كثير (¬٤) منه قلاع وحصون، ومنه ما ليس له قلعة وعدة الجميع ثلاثة وعشرون عملا، وهي عمل شيزر المدينة المشهورة، وعمل الشغر