أن [٦٠] يتصل مشرقا بالبحر، ويمضي من وراء جبلي طيّ ء إلى أرض مصر، ثم إلى بلد النوبة، ويمتدّ إلى البحر المحيط مسيرة خمسة أشهر، ومنه عرق يضرب من القادسية إلى البحرين (¬١)، فيعبر البحرين (¬٢)، فيمرّ على مشارق خوزستان وفارس إلى أن يرد إلى سجستان، ويمرّ مشرقا إلى مرو آخذا على جيحون في برية خوارزم، ويأخذ في بلاد الخرلخية (¬٣) إلى بلد الصين والبحر المحيط في جهة الشرق، وهو على ما وصفته وسقته من المحيط بالمشرق إلى المحيط بالمغرب، وفيه منه جبال عظام لا تتوقّل (¬٤) ولا ترتقى، وبعضه في أرض سهلة ينتقل من مكان إلى مكان، ومنه أصفر لين اللمس، وأحمر قانيء، وأزرق سماويّ، وأسود حالك، وأكحل مشّبع كالنيل، وأبيض كالثلج، وبعضه يحكي الغبار نعومة، وبعضه خشن جريش اللمس».
ونحن نبين كلّ شيء بحسب ما يمكننا من الطاقة والاجتهاد، وفوق كل ذي علم عليم!.