وأغرّ كأنّه الليل إلا … ما بدا بين مقلتيه نهارا
أدهم رقّ جلده فحسبنا … منه ما رقّ في الدّجى إسحارا
وشبيه بجنسه بنت دهما … ء ببهماء (¬١) لا تخاف القفارا
وكميت لو قابل في الكأ (¬٢) … س شربنا مما كساها العقارا
ثم ورد يطيب منه شميم … قد قطفنا من غصنه أنوارا
بهما من لونيهما كلّ عذرا … ء عليها يبدو حياء العذارى
وكذا أشقر كريم مفدّى … جاء كالبرق يستطير شرارا
ثم شقراء كم تولّع صبّ … بهواها وبات يشكو النارا
وكذا أصفر تراه أصيلا … سار نجم منه وسال نضارا
ثم صفراء ما تشرّب طرف … خمرها الحلّ ثم خاف الخمارا
ثم وافى عقيبها الأبلق الفر … د يضمّ الظلام والأقمارا
معه مثله من البلق لاثت … فوق ثوب الدجى عليها الإزارا
فهي تحكي بيضاء مظلومة (¬٣) الجس … م فبعض دجا وبعض أنارا
وكذا أبلق بأحمر قان … فكّ عمدا عن جيبه الأزرارا
(٤٢) ثم بلقاء أقبلت تخجل الخدّ … بياضا من لونها واحمرارا