وروى الأزرقي (¬١) أن النبيّ ﷺ أمر بتجديد العلامات التي على الحرم، التي عملها إبراهيم، وجبريل يريه مواضعها، ثم عمر، ثم عثمان، ثم معاوية.
وهذه العلامات بيّنة إلى الآن بحمد الله تعالى.
وحدّ الحرم (¬٢)، من طريق مدينة النبيّ ﷺ - دون التنعيم عند بيوت نفار - على ثلاثة أميال من مكة،
ومن طريق اليمن، طرف أضاة لبن في ثنيّة لبن، على سبعة أميال،
ومن طريق العراق [٨٢]، على ثنية جبل بالمقطع، على سبعة أميال،
ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد الله بن خالد، على تسعة أميال،
ومن طريق الطائف على عرفات، من بطن نمرة، على سبعة أميال،
ومن طريق جدّة، منقطع الأعشاش، على عشرة أميال.
فهذه حدّ ما جعله الله تعالى حرما، لما اختصّ به من التحريم، وباين بحكمه سائر البلاد.
وصحّ عن رسول الله ﷺ أنه قال (¬٣): «إن هذا البلد (يعني مكة) حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض». وفي رواية: «قبل أن يخلق السماوات والأرض».