وأدرك الخلافة بسبتة أقصى المغرب، وتوارثها بنوه، فكان أحد رجال العالم المتغلغلين في طلب الأمر حتى أدركوه، وهو مشبّه بالسفاح والمهدي في افتراغ الدول والابتداء لها، إلا أنهما كان لهما داع وطّد دولتهما، وإدريس ليس له داع إلا نفسه (¬١).
وكان من عجائب الأدارسة بالمغرب جنون بن أبي العيش ابن حنّون بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس (¬٢)، قدمه جميع بني إدريس عليهم، وصحت له الخلافة فيهم، وكان له خمسة وعشرون ولدا ذكرا منهم جنّون بن حنون (ص ٥٤) الذي أضرم المغرب نارا. ومنهم محمد بن جنون نازع أباه رواء الخلافة، وحاربه واستولى على بصرة المغرب، وعظم فيها أمره. ومنهم الحسن الأعور ابن جنّون (¬٣) ادعى النبوة في تسادلا في المغرب.
ومن عظماء الأدارسة الذين يجب أن ننوه بأفعالهم الناصر علي بن
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 5، ص 152 (SanadKitab #11790, hlm. urut 1564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.