الوزارة إلى الملك والإمارة (¬١)، وخرجت التواقيع تارة عنهم، وتارة مطرزة من أسمائهم بالإشارة، فبلغوا مبلغا عظيما، وحكموا في الممالك حكما عميما.
ومنهم من أعطى الأقاليم، وأمطى المعاقل (¬٢) ووهب الجسيم، واستأثروا دون الخلفاء والملوك، ببعد السمعة والصيت، وحجتهم الوفود، ووقتت إليهم المواقيت، وقبلت لديهم الأرض، وشرّفت حصباءها (¬٣) على الدرّ واليواقيت، ومدحتهم الشعراء بغر القصائد (¬٤)، ونصبت على سوانح جودهم أشراك المصايد، وتناقلت الرواة سيرهم، ودونت تواريخهم واستكفت غيرهم، وكانوا مصابيح صباحه ومجاديح (¬٥) سماحه، ومفاتيح أبواب الرزق والراحة، وكان منهم قادة جنود كثر، وجيوش دثر (ص ٦٩).
وأما الكتّاب بالمشرق ففيهم من يندى قلمه غضاره (¬٦)، ويبدي كلمه كالروض المبتل نضاره (¬٧)، ويتلقف من أفواههم سحر الكلام، ويلتقط من