وصلى بابن عمر. وحدث عن أبي هريرة وابن عباس (¬١)، وتصدى لإقراء القرآن دهرا فورد أنه أقرأ القرآن في مسجد النبي ﷺ من قبل وقعة الحرة، وكانت الحرة (¬٢) سنة ثلاث وستين، وأنه كان يمسك المصحف على مولاه عبد اللّه بن عيّاش (¬٣)، وأنه أتي به إلى أم سلمة وهو صغير، فمسحت رأسه، ودعت له بالبركة (¬٤)، وكان يقوم الليل، فإذا أصبح جلس يقرئ الناس، فيقع عليه النوم، فيقول لهم خذوا الحصى فضعوه بين أصابعي، ثم ضموها، فكانوا يفعلون ذلك، وكان النوم يغلبه، فقال: أراني أنام على هذا، فإذا رأيتموني قد نمت فخذوا خصلة من لحيتي فمدوها، قال: فيمر عبد الله بن عياش مولاه فيرى ما يفعلون به، فيقول: أيها الشيخ ذهبت بك (ص ٨١) الغفلة، فيقول أبو جعفر:
إن هذا الشيخ في خلقه شيء دوروا بنا وراء القبر موضعا لا يرانا (¬٥).
وقال سليمان بن مسلم (¬٦) رأيت أبا جعفر القاري على الكعبة (¬٧)، فقلت:
أبا جعفر. قال: نعم، أقرئ إخواني السلام وأخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين، وأقرئ أبا حازم السلام، وقل له: يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس (¬٨)، فإن الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات. قال: وشهدت أبا