اليزيدي للكسائي: يا أبا الحسن أمور تبلغنا عنك ننكر بعضها فقال الكسائي:
أو مثلي يخاطب بهذا، وهل مع العالم (ص ٩٣) من العربية إلا فضل بصاقي هذا، ثم بصق فسكت اليزيدي (¬١). وكان الكسائي يؤدب الأمين بن هارون الرشيد ويعلمه الأدب، ولم تكن له زوجة ولا جارية، فكتب إلى الرشيد يشكو العزبة في هذه الأبيات: [الكامل المرفل]
قل للخليفة ما تقول لمن … أمسى إليك بحرمة يدلي
ما زلت مذ صار الأمين معي … عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي من ينبهني … من نومة (¬٢) وقيامه قبلي
أسعى برجل منه ثالثة … موفورة مني بلا رجل
وإذا ركبت أكون مرتدفا … قدّام سرجي راكب (¬٣) مثلي
فامنن عليّ بما يسكّن … هـ عني وأهد الغمد للنصل
فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء بجميع آلاتها، وخادم وبرذون بجميع آلاته (¬٤). واجتمع يوما محمد بن الحسن الشيباني (¬٥) والكسائي في مجلس الرشيد (¬٦). فقال الكسائي: من تبحر في علم تهدّى إلى جميع العلوم. فقال له محمد: ما تقول فيمن سها في سجود السهو هل يسجد مرة أخرى؟ فقال الكسائي: لا. قال: لماذا؟ قال: لأن النحاة يقولون: المصغر لا