وأما ما يتعلق بفتح بيت المقدس في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ واستيلاء الفرنج عليه، ثم فتحه على يد الملك الناصر [١٠٠] صلاح الدين يوسف بن أيوب، وتسليمه إلى الفرنج بعد ذلك في أيام الملك الكامل، ثم استنقاذه منهم بعد ذلك على يد الناصر داود بن المعظّم، فليس هذا موضعه.
وسيأتي إن شاء الله تعالى في التاريخ التلويح بذلك والإشارة إليه. فهناك ذكره أنسب.
ولنذكر الآن ما يتعلق بصفة المسجد الأقصى، وما اشتمل عليه من المزارات، على ما استقر عليه بناؤه إلى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.
وقد ألّف في ذلك الصاحب تاج الدين أبو الفضائل أحمد بن أمين الملك (¬١) تأليفا صغيرا سماه: «سلسلة العسجد، في صفة الصخرة والمسجد». نقلت منه ما يليق بهذا الموضع، معتمدا في ذلك على ما حرّره بالذراع.
ونبتدئ بذكر الصخرة الشريفة والبناء المحيط بها، فنقول:
أما البناء المبارك من وجه الصحن المفروش بالبلاط المصقول، فارتفاعه ثمانية