سفهها، وعليم يجلي بصدق يقينه مشتبهها، طاف البلاد حتى ملت من سراه، وواصل الأيام حتى يئست الليالي من كراه، (¬١) وانتهت السباسب (¬٢) وخدا، وأفنى الحقائب (¬٣) شدا، وطلب الحديث فحصله حتى صار سواء عليه ما أعاد، وما أبدى.
طاف الشام، ومصر، والبصرة، والكوفة، وواسط، والجزيرة، وأصبهان، وفارس، والري، والحجاز، واليمن، وحج خمس مرات.
قال الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث، وأثباتهم، ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث.
توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة (¬٤)، وقبره بإسفرايين مزار العالم، ومتبرك الخلق.