تروى حديث العوالي عن يراعته … وماله طاعن فيها ومتّهم
(ص ٢٢٥) قد كان يدأب في نفع الأنام ولا … يزلّه ضجر منه ولا سأم
وحقّق النقد حتى بان بهرجه (¬١) … وصحّح النقل حتى ما به سقم
وعرّف الناس كيف الطرق أجمعها … إلى النبي فما جاروا (¬٢) ولا وهموا
وبعض ما جهلوا أضعاف ما علموا … وعلّم الخلق في التاريخ ما جهلوا
يريك تاريخه مهما أردت به … كأنّ تاريخه الآفاق والأمم
ما فاته فيه ذو ذكر أخلّ به … ولو يروم لعادت عاد (¬٣) أو إرم
إذا نشرت له جزأ لتقرأه … تظل تنشر أقواما وهم رمم
يا أيها الموت مهلا في تفرّقنا … شتّت شمل المعالي وهو منتظم
تجدّ فينا وتسعى في تطلّبنا … اصبر سنأتيك لا تسعى بنا قدم
ها قد ظفرت بفرد لا مثيل له … وإن أردت له مثلا فأين هم
يا ذاهبا مالنا ألاّ تذكّره … آها عليك وآه كلها ألم
جادت عليك من الغفران بارقة … غراء يضحك فيها البارد الشّبم (¬٤)
تروي ثراك وتسقى من جوانبه … إلى جوانب حزوى (¬٥) البان والسّلم (¬٦)
وحل أرض خليص كلّ ريح صبا … بنشرها تبعث الأرداف (¬٧) واللمم