بالرفاه والبنين. قال: وأردت أن أرحلها (¬١)، قال: الرجل أحق بأهله، قال:
وشرطت لها دارها. قال: الشرط لها. قال: فاحكم الآن بيننا، قال: قد فعلت، قال: فعلى من حكمت؟. قال: على ابن أمك، قال: بشهادة من؟ قال: بشهادة ابن اخت خالتك.
وروي أن علي بن أبي طالب ﵁ دخل مع خصم ذميّ على القاضي شريح فقام له، فقال: هذا أوّل جورك، ثم أسند ظهره إلى الجدار، فقال:
أما إن خصمي لو كان مسلما لجلست بجنبه.
وتزوج شريح امرأة من بني تميم تسمى زينب، فنقم عليها شيئا فضربها، ثم ندم وقال: [الطويل]
رأيت رجالا يضربون نساءهم … فشلّت يميني يوم أضرب زينبا/ (ص ٢٤٤)
أأضربها من غير ذنب أتت به … فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا
فزينب شمس والنساء كواكب … إذا طلعت لم تر منهن كوكبا
وروي أن عليا ﵁ قال: اجمعوا لي القراء، فاجتمعوا في رحبة المسجد، فقال: أوشك أن أفارقكم، فجعل يسائلهم - يقولون في كذا ما تقولون في كذا - وشريح ساكت، فلما فرغ منهم، قال: اذهب فأنت من أفضل الناس، أو من أفضل العرب.