النافذة لرأس وادي عين سلوان منها ما تقدير ارتفاعه عشرون ذراعا، ومنها ما تقديره خمسة عشر ذراعا.
ويقال إن أحد هذه الأبواب كان منه دخول الأنبياء ﵈.
وفي إحدى أسطواناته حلقة. يقال إن البراق ربط بها ليلة الإسراء.
وهذه الأروقة كلها آخذة من الشرق للغرب. فمنها ما أمكن قياس طوله، الذي أمكن التطرّق [١٢٤] إليه. فكان تقديره ثلاثة وتسعين ذراعا. ومنها ما لم يمكن قياس طوله لكون أطواله قسمت حيطانا: منها ما هو في وقتنا هذا مملوء بالتراب المهول، ومنها ما هو صفة حواصل، ومنها ما هو مساكن ومرافق لسكان الخانقاه المذكورة.
قال: ونطاق النّطق ضاق عن استيعاب وصف هذا المجلس. لكن الأماكن التي أمكن التطرّق إليها والمشي لما هو نافذ منها دلّت (¬١) على أن البقعة المسماة بالجامع (يعني المسجد الأقصى) موضع الخطبة الآن، وبقعة جامع النساء وغالب الممشاوات التي بالحرم والأشجار المزدرعة: كلها معلقة على هذه العقود والسواري.
قلت: ولقد دخلت إلى بعض هذه الأماكن، ورأيت من عجائب الأبنية بها ما يملأ العين. وكان دخولي إليها من الزاوية المعروفة بسكن الختنيّ ثم أفضيت منها إلى الكروم وظاهر المسجد (¬٢).