بترخيص في دين، ولا تنقيص إلا لمعتدين، لكنه كان يسرّ على ابن عبد السلام (¬١) دقائق الضغناء، ويشحن له باطنه بحقائق الشحناء، ويعين عليه غير أهل مذهبه، ولا يخليه من حريق لهبه، ويغري به الملك الأشرف (¬٢) شاه، إن من موسني على ألسنة حاشيته، ويسري إليه المكايد في ليل ناشيته، ويسلط عليه قوارض الدياب، ويرمي على جسمه قوارض الذباب، إلى أن امتلأ صدر الملك الأشرف عليه حنقا، وابتدأ لا يبل عليه لغليله حرقا، لمكانة كانت لابن الصلاح ولأهل عصبيته من خاطره، ولانحراف منه على ابن عبد السلام كان يراه به قذى ناظره، إلى أن كان ما هو معروف، مما أرج به ذكر ابن عبد السلام، وعرج إلى حيث ينجلي عن الصبح الظلام، والسكوت أولى من نبش ما كان كامنا بين أئمة الإسلام، وكان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال، وما يتعلق بعلم الحديث ونقل اللغة، وكان له مشاركة في فنون عديدة، وكانت فتاويه مسدّدة، قرأ الفقه على والده، وكان من جلة المشايخ الأكراد، المشار إليهم، ثم نقله والده إلى الموصل فاشتغل بها مدة ثم سافر إلى خراسان، وأقام بها مدة،
Kitab: Masalikul Abshar · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 5, halaman 679
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 5، ص 679 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2091)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.