بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وعلى الله توكلت، وإليه أنيب وإذ قد ختمنا فقهاء المحدّثين بالجانبين، ولم ندع منهم زينة مشرق ولا مغرب، ولا مطلع هلال ولا كوكب، حتى وصلنا سبب الأموات بالأحياء، وسكان المدن والأحياء، فلم يبق إلا أن نذكر مجرّد الفقهاء، ونكتفي بفراقد النبهاء، ونبدأ من الأئمة بأبي حنيفة، ثم مالك، ثم الشافعي، ثم ابن حنبل ﵁، ثم أهل الظاهر، وذكرناهم اقتداء بالشيخ أبي إسحق (¬١) حيث ذكرهم في (طبقات الفقهاء) (¬٢)، ونتبع رأس كلّ مذهب بمشاهير أتباعه، وجماهير أشياعه.
ونبدأ بأهل الجانب الشرقي (¬٣)، على عادتنا فيما سلف، ونعوذ بالله من إحلال التقصير، وإطناب السرف، وبه نستعين.