وفي ذلك تلف أموال الناس. قال: يحضر مجلسك إخوانك أهل الدين، فما شككت فيه سألتهم عنه، وما صح عندك أمضيته.
قال: أنا أريد رجلا أوصي إليه من أربعين سنة فما أجد من أوصي إليه!!!
فمن أجد من يعينني على قضاء حقوق الله الواجبة عليك؟.
قال: فأعفاه (¬١).
ومنهم:
١٥ - عيسى بن أبان بن صدقة بن موسى الفقيه القاضي (¬*)
أحد المشهورين من أئمة أصحاب أبي حنيفة، وأرباب الرتب المنيفة، أبى له تمامه النقيصة، وأنف له شرفه أن يبتاع المعالي رخيصة.
أخذ الفقه على كبر، وصب عليه ثوب السهاد (¬٢) وصبر، وجدّ فيه حتى كان إماما، ودخل مدنه ولم يلمّ به إلماما، ورأى ما سواه نقصا فأنف إلا أن يكون تماما.
تفقّه على محمد بن الحسن وصحبه، وسبب تفقّهه أنه قال: دخلت مكة في أول العشر من ذي الحجة مع صاحب لي، وعزمت على الإقامة شهرا، فجعلت أتمّ صلاتي، فلقيني بعض أصحاب أبي حنيفة، فقال لي: أخطأت. فإنك تخرج إلى منى وعرفات.