صنّف الكتب، وفرّع على السنن، وذبّ عن حريمها، وقمع مخالفيها، ووصفه سيف الحق فقال: أبو منصور الماتريدي الذي غاص في بحر العلوم فاستخرج دررها، وأتى بحجج الدين فزين بفصاحته وغزارة علومه غررها.
وقال غيره: كان المعتزلة يلقبون أهل السنة به، وينسبون سالكي طريقة أبي حنيفة في العقائد والأصول إليه، فيقولون: هؤلاء الماتريدية، لشدّة ما يغيظهم شأنه، وقوة انتصاره لمذهب أهل السنة والجماعة بالبراهين الساطعة، والحجج القاطعة.
وله المصنفات الجليلة في الأصول، والرد على أهل الزيغ (¬١).
ومات بعد الأشعري بقليل، وكانت وفاة الأشعري سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (¬٢).
ومنهم:
٢٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله السّلميّ، أبو الفضل الوزير المروزي (¬*)
قاضي بخارى، المعروف بالحاكم الشهيد، حصل من العلم على جانب موفور، وحظ به التعب مغمور (¬٣)، وأدرك رجالا من أهل الحديث الشريف كانت تشد