ومنهم:
٤٤ - أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني (¬*)
علاء الدين، صاحب "البدائع" (¬١)، وساحب جلباب الصنائع، وندرة أصحاب الإمام أبي حنيفة في الزمن الأخير، لم يكن فيهم من ملاصق سجاله (¬٢)، ولا من تضايق مجاله، وكان يسكتهم إذا هدر، ويسكتهم (¬٣) في حلبة السباق إذا بدر، هذا إلى سعة صدر، ورفعة قدر، وقرب من الملوك، وبعد لا تطأ قدم الثريا أثره المسلوك، وكثرة استحضار، وقدرة قوى لا تدرك بإحصار، إلا أنه ربما احتدّ وجدّل الخصماء وما اعتد، وكان يأخذ نفسه بلقاء الأقران إذا التقى الجمعان، واتقي الصّدغان (¬٤)، ويربط لهذا كرائم الخيل، وينعت من سبقه الباتك زائد السيل.
تفقّه على محمد بن أبي أحمد السمرقندي، وقرأ عليه معظم تصانيفه، وزوّجه شيخه بابنته فاطمة الفقيهة العالمة.
قال ابن العديم في "تاريخ حلب" (¬٥): كان الكاساني قد أقام ببلاد الروم، فتناظر هو وبعض الفقهاء في مسألة: المجتهد بين مصيب ومخطئ، والحق في