ومنهم:
٥٥ - علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان، أبو الحسن، قاضي القضاة، صدر الدين البصروي، الحنفي (¬*)
أبو حنيفة الثاني، والمنمق لمذهبه المذهب أو الباني.
بحر يقذف أمواجا، وأسد يأكل من أهل الجدل ما جا (¬١)، وسحاب يرسل أفواجا، ذو يراع حطم القنا (¬٢)، وحطّ السيوف إلى أدنى، وكانت الفتاوى لا تنهض إلا إذا راشها مداد قلمه، ولا تدحض إلا إذا نصّلها ماضي تقدّمه، والمدارس لا تطير إن لم تجنّحه محاريبها، والفوائد لا تسير ما لم تصبحه جلابيبها (¬٣)، والعلوم تتجلى إذا قال أو كتب، وتتحلّى (¬٤) من فواقعها حببا حصباء ياقوت على أرض من الذهب.
مولده في أيام الخوارزمية، سنة اثنتين وأربعين وستمائة، بقلعة بصرى (¬٥).
وتفقّه على والده، ثم على القاضي شمس الدين بن عطاء، وتفقّه عليه جماعة، وسمع الحديث من ابن عبد الدايم، وإسماعيل بن الدرجي، وابن عطاء القاضي، وابن النحاس، وغيرهم.
وخرّج له (¬٦) جزء حديث عن شيوخه، وحدّث به.